عبد الملك الثعالبي النيسابوري
94
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
وما لك تعنى بالأسنة والقنا . . . وجدك طعان بغير سنان ؟ ! ولم تحمل السيف الطويل نجاده . . . وأنت غني عنه بالحدثان أرد لي جميلا جدت أو لم تجد به . . . فإنك ما أجببت في أتاني هذا البيت الذي هو عوذتها لو الفلك الدوار أبغضت سعيه . . . لعوقه شيء عن الدوران وقوله في قصيدة منها [ من الكامل ] في خطة من كل قلب شهوة . . . حتى كأن مداده الأهواء ولكل عين قرة في قربه . . . حتى كأن مغيبه الأقذاء هذا البيت الذي جعله المقطع لو لم تكن من ذا الورى الذي منك هو . . . عقمت بمولد نسلها حواء وكقوله في آخر قصيدة [ من الكامل ] خلت البلاد من الغزالة ليلها . . . فأعاضهاك الله كي لا تحزنا * * * [ المحاسن ] هذا آخر المقابح والمعائب . وأول المحاسن والروائع والبدائع والقلائد والفرائد التي زاد فيها على ما تقدم . وسبق جميع من تأخر فمنها حسن المطالع كقوله [ من الطويل ] فديناك من ربع وإن زدتنا كربا . . . فإن كنت الشرق للشمس والغربا نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة . . . لمن بان عنه أن نلم به كربا وقوله [ من الكامل ] الرأي قبل شجاعة الشجعان . . . هو أول وهي المحل الثاني